مضخة باكلوفين للتصلب تصلب الأطراف

ينشأ تصلب الأطراف المزمن أو تشنج الأطراف والجسم (Spasticity) عن عدة أمراض منها الشلل الدماغي عند الأطفال (Cerebral Palsy)، اصابات الحبل الشوكي (Myelopathy) واصابات الدماغ وجذع الدماغ ، ومرض التصلب اللويحي (Multiple Sclerosis) ، والإحتشاءات الدماغيه ، والتهابات الحبل الشوكي والدماغ.

عند حدوث التشنج المزمن للأطراف والجسم ، يجد المريض صعوبه بالحركه والمشي والإتزان ، ويشعر بألم العضلات الدائم وخاصة عند حركة . قد يتجاوب المريض مبدئياً مع بعض العلاجات التي يتناولها بالفم مثل مرخيات العضلات وحبوب الباكلوفين وحقن البوتكس للعضلات المصابه ، إلا أنها تصبح غير فعّاله لأن كمية العلاج التي تصل الى منطقة الحبل الشوكي المسؤوله عن تصلب الأطراف قليله جداً ومعظم العلاج يتوزع بالدم على جميع انحاء الجسم دون فائده والتي أيضاً تحدث أعراض جانبيه منها الدوخه والغثيان والإرهاق.

ماهي مضخه الباكلوفين ؟ (Baclofen Pump)

نشأت الفكره نتيجة حدوث الأعراض الجانبيه للعلاج عن طريق الفم و لتلافيها وهي بحقن السائل الشوكي حول الحبل الشوكي بالعلاج وبكميه قليله وفعّاله دون ذهاب العلاج لباقي انحاء الجسم كما يحدث عند تناوله عن طريق الفم. وتتم زراعه المضخه بعمليه جراحيه تحت التخدير العام ، حيث نقوم بزراعة انبوب داخل الغلاف السحائي للحبل الشوكي من منطقة اسفل الظهر أو منطقة اعلى الفقرات الصدريه ونوصل الأنبوبه الى جرح تحت جلد البطن حيث نزرع المضخه والتي قطرها حوالي 8 سم وسمكها 2.5 سم ونوصلها بالمضخه.

المضخه عباره عن خزان لمادة الباكلوفين السائله وبها جهاز الضخ والمسيطر عليه بجهاز إلكتروني يمكن برمجته من الخارج (ريموت كنترول) للسيطره على كمية المادة العلاجيه التي تُضخ وتصل الى السائل الشوكي حول الحبل الشوكي والتي تعطي المريض الحد الأعلى من التحسن بإرتخاء العضلات المتشنجه.

فحص الباكلوفين ( Baclofen Test)

وقبل اقرار العمليه ، نقوم بما يسمى بإجراء فحص الباكلوفين (Baclofen Test) وذلك للتأكد من فعّالية العمليه قبل اجرائها . يتم هذا الإجراء بإدخال المريض الى مستشفى لمدة يوم واحد ، ونحقن السائل الشوكي بمادة الباكلوفين عن طريق حقنه اسفل الظهر وبكميه (50 ميكروغرام) ، ونراقب المريض لمدة ثمانية ساعات لكي نقيّم مدى ارتخاء الأطراف وزوال التشنج ، وإعطاء المريض الراحه والنتيجه الفعّاله لكي يتقبل أو يرفض اجراء العمليه.

لمن تجرى العمليه ؟

تجرى العمليه لكافة الأعمار لأكثر من أربعة أعوام لمرضى الشلل الدماغي والتصلب اللويحي ، والتصلب الناتج عن اصابات الدماغ والحبل الشوكي ، وتبلغ نسبة النجاح العمليه أكثر من 95 %.

يتابع المريض سريرياً وبإنتظام ،ويعطي موعداً بإستمرار لاعادة التعبئه للمضخه قبل انتهاء كمية العلاج بها ، وعادة يحتاج المريض التعبئه كل ثلاثه الى ستة شهور.